الرئيسية » news » مقالات » إما قيادة جديدة .. أو نهاية اليمن

إما قيادة جديدة .. أو نهاية اليمن

حسين بن سوده

@binsudah

كل ما يعصف باليمن من أزمات مستحدثة مردّها إلى سبب واحد وهو (فقدان الأمل في قدرة قيادة الشرعية على الخلاص من ميليشيا الانقلاب) وهو ماقد يدفع كل جهة سياسية أو جهوية في كل البلاد وليس الجنوب فقط للتفكير بالبديل طال الزمان أو قصر في ظل عجز السلطة الجامعة وغياب شخوصها ورؤيتها وأولوياتها ومايثبت أنها حتى على (قيد الحياة) على مدى خمس سنوات عجاف.

عندما تخرج صنعاء من أولويات قيادة الشرعية فهي بالفعل فتحت ما تبقى من أبواب الشرور على اليمن ومستقبله، ولا يمكن قطعاً أن يستقر الحال بالبلد والشر باقٍ ومتحكم بصنعاء حتى وأن تشظى وتقسّم جنوباً وشرقاً وفي كل اتجاه.. لا يمكن أن يسود الأمن والحوثي قادر على الوصول لكل جزء محرر بالصواريخ وغيرها ولن تظل أنظمة الباتريوت مشرّعة على أطراف المدن إلى الأبد.

في تحرير صنعاء حل لكل مشاكل البلد سوا اتفقوا الفرقاء أو اختلفوا على وضع اليمن الجديد لن يحتكموا للسلاح وماقبل 2014 يثبت ذلك، هذا ما يقوله الواقع وتفرضه الاستراتيجية وما إيقاف جبهات صنعاء إلا تخاذل وضعف إرادة وقلة عزيمة من (عبدربه هادي ونائبه الأحمر) المحكومين بالحزبية إلا مسؤولة والمحاصصة النفعية .

التدثر بالأعذار  الواهية بأن هناك ضغوطاً دوليه فيما يخص وضع العاصمة غير صحيحة إطلاقاً وأن افترضنا صحتها فلماذا لا يخرج هادي أو الأحمر بتصريح رسمي وعلني لتبرير موقف الشرعية تجاه شعبها وأن كان في الحقيقة لا يبرر ولا يعفي من مسؤوليه.

أما التعذر بالتسليح والإمكانيات فهذا بمثابة الفضيحة والعجز المطلق، فالشعوب العظيمة لا تستكين ولا تستسلم والشعب اليمني بطبعه شديد البأس وقادر على استعادة أرضه وحريته، وعلى مدى سنوات الحرب لم يفتح الجيش جبهة إن وجدت قيادة ميدانية صادقة إلا وتقدم وانتصر، فالمشكلة تظل في القيادة السياسية واتخاذ القرار وصحة التعيينات العسكرية.

التحالف العربي لم يُقصِّر مطلقاً، قدم التضحيات العظيمة على أرض الواقع ووفر كل الدعم الحربي واللوجستي ولولاه ماكان تحرر شبر واحد من براثن الحوثي، ولو لم يقدم إلا الإمداد والتموين والمرتبات لكفى في حال صدقت النوايا وتحمل كل مسؤول يمني مسؤوليته بصدق وضمير.

مزارعو الأرز الفيتناميون استطاعوا بالمناجل والأسلحة البدائية التغلب على أعظم قوة على وجه الأرض من دون تحالف وغطاء جوي وغيره، لكن الإرادة هي السلاح الحقيقي.

اليمن يمر  بأخطر مرحلة في تاريخه وكل يوم تأخير عن تحرير صنعاء تتعمق الجروح ويختل النسيج الاجتماعي ويتحكم اليأس بالنفوس وقيادة الشرعية تتحمل المسؤولية التاريخية وقد (أزف الوقت) أن تتخذ القرار وتتنحى جانباً ويتولى من هو قادر على إيقاظ الهمم وقيادة المرحلة الحرجة والمأساوية التي تفتك باليمن.

فعدم القدرة على القيام بالمهام القيادية ليس مبرراً للبقاء بمسميات صورية على حساب بلد يوشك على التلاشي من الخريطة.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

نرجوا كتابة الرقم الصحيح المحمي *